أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
567
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- واختار أيضا قول طفيل / الغنوي « 1 » : [ البسيط ] بساهم الوجه لم تقطع أباجله * يصان وهو ليوم الرّوع مبذول « 2 » حكاه الحاتمي « 3 » عن أبي الفرج علي بن الحسين القرشي « 4 » . - قال « 5 » الرماني « 6 » : المطابقة مساواة المقدار من غير زيادة ولا نقصان . - قال « 7 » أبو علي صاحب الكتاب : هذا أحسن قول سمعته في المطابقة « 8 » ، وأجمعه لفائدة ، وهو مشتمل على أقوال الفريقين وقدامة جميعا ، أما « 9 » قول الخليل : « إذا جمعت بينهما على حذو واحد ، وألصقتهما » فهو مساواة المقدار من غير زيادة ولا نقصان ، كما قال الرماني ، يشهد بذلك قول لبيد « 10 » :
--> ( 1 ) البيت بنسبته في بديع ابن المعتز 39 ، والموازنة 1 / 17 ، وحلية المحاضرة 1 / 142 ، والصناعتين 312 ، والعقد الفريد 1 / 164 ، وسر الفصاحة 194 ، والأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 291 ، وجاء دون نسبة في بديع أسامة 36 ( 2 ) في ف وخ : « بشاهم الوجه » ، وفي العقد الفريد والأنوار « أو ساهم . . . » . ساهم الوجه : عابسه ، وهي صفة ممدوحة في الخيل . الأباجل جمع أبجل : وهو عرق غليظ في الرجل ، وهو في الفرس بمنزلة الأكحل في الإنسان . ( 3 ) حلية المحاضرة 1 / 142 ( 4 ) هو علي بن الحسين بن محمد القرشي الأموي الأصبهاني ، يكنى أبا الفرج ، يذكر أنه من ذرية هشام بن عبد الملك ، وقيل : إنه من ولد مروان الحمار ، وهو صاحب كتاب الأغانى ، كان بحرا في نقل الآداب ، وبصيرا بالأنساب ، وأيام العرب ، جيد الشعر ، وكان مظهره وسخا زريّا ، ومن العجب أنه أموي شيعي . ت 356 ه . اليتيمة 3 / 114 ، والفهرست 127 ، وتاريخ بغداد 11 / 398 ، ومعجم الأدباء 13 / 94 ، ووفيات الأعيان 3 / 307 ، وإنباه الرواة 2 / 251 ، والشذرات 3 / 19 ، والنجوم الزاهرة 4 / 15 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 201 وما فيه من مصادر . ( 5 ) سقطت « قال » من ف ، وفي المطبوعتين فقط : « وقال » . ( 6 ) لم أجد هذا القول في النكت ، وذكر المحقق في ص 195 ، أن ابن رشيق نقل عن الرماني هذا القول ، ولعله نقل عن كتاب آخر . ( 7 ) في ف والمطبوعتين : « قال صاحب الكتاب » ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « في المطابقة من غيره » . ( 9 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وأما » . ( 10 ) لم أجده في ديوان لبيد ، والبيت لابن أحمر في المعاني الكبير 2 / 828 ، وهو في ديوانه 126 ، والبيت ثاني بيتين في البيان والتبيين 1 / 268 و 2 / 172 ، وفي المرة الأولى جاء تحت عنوان « وقال » ، وكان قد سبق قول لابن أحمر ، وهذا يؤكد ما جاء في المعاني الكبير والديوان .